الهيئة الاتهامية في الشمال: العنف سبّب موت رولا يعقوب

Al-Akhbar

إيفا الشوفي

Women's rights

Viewed : 196

بعد ثلاث سنوات على جريمة قتل رولا يعقوب، أصدرت الهيئة الاتهامية في الشمال قراراً يقضي بنقض القرار الظني الذي صدر عام 2014 والذي منع المحاكمة عن زوج رولا المتهم بتعنيفها حد القتل، إذ تمكنت الهيئة من إثبات التعنيف الذي تعرضت له رولا على يد زوجها بعدما توسّعت بالتقارير الطبية والاستماع إلى الشهود، وخلصت إلى إصدار قرار بالقبض عليه

تأخرت العدالة في ملف مقتل الضحية رولا يعقوب سنتين وثلاثة أشهر من بعد صدور القرار الظني الذي أعلن أن الوفاة طبيعية. آنذاك، أغفل القرار الظني جميع الأدلة التي تدين الزوج كرم البازي في التسبب بقتلها من جراء العنف الأسري ومُنعت المحاكمة عنه.

لكن منذ أيام، وبعد 3 سنوات على موت رولا يعقوب، أصدرت الهيئة الاتهامية في الشمال قراراً يقضي بفسخ قرار قاضي التحقيق الصادر في كانون الثاني 2014 وإحالة كرم البازي على محكمة الجنايات بعدما أثبت القضاة أنّ المدّعى عليه كان "يمارس العنف والشدة بحق زوجته المرحومة رولا يعقوب وقت حصول الوفاة وقبلها، وتوافر الأدلة والقرائن على أن هذا العنف المرتكب هو سبب الوفاة". وعليه، خلص القضاة إلى أن "القرار الظني لجهة إصدار القرار بمنع المحاكمة عن المدعى عليه غير واقع في محله القانوني والواقعي، الأمر الذي يستوجب معه بالتالي فسخه واعتبار فعل المدعى عليه المستأنف عليه مؤلفاً لجناية المادة 550 عقوبات". وقد برر القرار الذي يمتد على 21 صفحة، اتهام الزوج بقتل زوجته بثلاث قرائن تعزز قناعة الهيئة بإقدام المدعى عليه على التسبب بوفاة رولا يعقوب بالضرب والعنف والشدة، وهي: أولاً، قرينة تواري المدعى عليه عن الأنظار فور المباشرة بالتحقيقات في حادثة وفاة رولا يعقوب، وقد صدر بحقه بلاغ بحث وتحري. ثانياً، أقوال الشاهدة المحامية بشرى الخوري، وهي جارة رولا يعقوب، خلال التحقيقات الأولية، إذ أفادت بأن كرم البازي حضر بعد نحو ساعة من وفاة رولا برفقة شقيقه الذي تشاجر معه وأنها سمعت شقيقه يقول: "ما في رجال ما بيتناكف مع زوجته وبيضربها"، ومن ثم غادر. كذلك أفادت الخوري بأنها لم تشاهد كرم البازي مهتماً أو متأثراً بوفاة زوجته.

القرار فصّل مضامين التقارير الطبية التي تجاهلها القرار الظني وثالثاً، المعلومات والتحريات التي أجريت على الفور وبناء على إشارة النيابة العامة الاستئنافية من قبل عناصر مخفر حلبا والتحقيقات والتحريات الأولية التي جاء فيها إقدام المدعى عليه على ضرب رولا يعقوب على رأسها. وتميّز القرار بأنه فصّل مضامين التقارير الطبية التي تغاضى عنها القرار الظني، ورأى أنه "من أجل البحث في العلاقة السببية بين أعمال العنف والشدة المرتكبة من المدعى عليه والنتيجة الجرمية المتمثلة بالوفاة، فإنه يقتضي الرجوع إلى التقارير الطبية العلمية". وبناءً عليه، أعلن القضاة أنه لا يمكن الركون إلى مضمون التقريرين الأول والثاني اللذين توصلا إلى أن الوفاة طبيعية لأسباب شرحوها تفصيلياً. وخلص القرار إلى أنّ عدم توصّل لجنتي التحقيقات المهنية في نقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس إلى تحديد سبب الوفاة بصورة واضحة ودقيقة ليس من شأنه أن يؤدي إلى نفي الأدلة لجهة تسبب كرم البازي بوفاة رولا يعقوب بالضرب والعنف والشدة التي من شأنها أن تؤدي إلى ارتجاج في الدماغ أو بالحد الأدنى أن تشكل سبباً محرضاً للنزف الناتج من انفجار شريان. كذلك، لم يأخذ القرار بإفادة طفلتي المرحومة غلاديس وغبريال اللتين قالتا إن والدهما لم يقدم على ضرب والدتهم وقت حصول الوفاة، معتبراً أن "مثل هذا الإدلاء يتنافى تماماً مع جميع الأدلة والقرائن ومع مضمون إفادات الشهود". فقد وسّعت الهيئة دائرة الشهود الذين استمعت إليهم، واستندت إلى ما قاله كل من الشهود ميخائيل يعقوب، فيفي لوسي الخوري وجنان بشور الذين أكدوا أن كرم البازي عاد إلى المنزل بعد مرور وقت قصير على نقل زوجته إلى المستشفى ودخل مع بناته إلى الغرفة وتكلم معهنّ، لتخرج بعدها الابنة غلاديس وتخبر إحدى الشاهدات بتعرضها للتهديد من قبل والدها إن أخبرت أحداً أنه أقدم على ضرب والدتها.

Source Link

Blog Roll